كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال: أخبرنا محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة عن عمرو بن يحيى عن أمه عن عبد الله بن زيد قال: جرحت يومئذ جرحا وجعل الدم لا يرقأ.
فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (اعصب جرحك).
فتقبل أمي إلي ومعها عصائب في حقوها فربطت جرحي والنبي-صلى الله عليه وسلم- واقف فقال: (انهض بني فضارب القوم).
وجعل يقول: (من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة؟!).
فأقبل الذي ضرب ابني فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (هذا ضارب ابنك).
قالت: فأعترض له فأضرب ساقه فبرك.
فرأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يبتسم حتى رأيت نواجذه وقال: (استقدت يا أم عمارة).
ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه.
فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-: (الحمد لله الذي ظفرك (1)).
أخبرنا محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله:
سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول: شهدت أحدا فلما تفرقوا عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فقال: (ابن أم عمارة؟!).
قلت: نعم.
قال: (ارم).
فرميت بين يديه رجلا بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس فوقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة والنبي-صلى الله عليه وسلم- يبتسم.
__________
(1) ابن سعد 8 / 414.
والحقو: معقد الازار واستقدت: اقتصصت من القود وهو القصاص ونعله: نتابع ضربه بالسلاح من العلل: وهو الشرب بعد الشرب تباعا.